الجمعة، 16 يناير 2015

يايا توريه في رحلة البحث عن الذات بأمم إفريقيا

صراع القمة في الدوري الإنجليزي ينتقل إلى صفوف المنتخب الإيفواري لكرة القدم، بين غائب حاضر و"ماموث" يسعى لاثبات نفسه بين "الأفيال".

فبكل تأكيد يسعى النجم الإيفواري يايا توريه، لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، الوصيف، لاثبات نفسه في منتخب بلاده والخروج من عباءة القائد السابق للأفيال ومهاجم تشيلسي، المتصدر، ديدييه دروجبا.

دروجبا، الذي أصبح إحدى العلامات المميزة لمنتخب كوت ديفوار، اعتزل اللعب دوليا، ليفسح المجال أمام توريه لخوض أولى بطولاته الأفريقية بشارة القيادة.

ولن تكون هذه الشارة هي الشيء الوحيد الذي سيضع توريه تحت المنظار في البطولة، ولا حتى كونه وصيف هدافي فريقه الإنجليزي وأحد أعمدته في الفترة الأخيرة، وانما اختياره أفضل لاعب أفريقي في 2014 للمرة الرابعة على التوالي.

وكأس الأمم الأفريقية (كان 2015) هي المسرح الأفضل لاثبات أحقيته بهذه الجائزة، والتفوق على أسطورة دروجبا، الذي لم يتمكن من قيادة منتخب بلاده للفوز باللقب.

ويتمتع توريه بالقدرات اللازمة لهذا الانجاز، فقد اكتسب خبرة كبيرة، بعد مروره بالعديد من الأندية، أبرزها أولمبياكوس اليوناني ومن بعده موناكو الفرنسي ثم برشلونة وأخيرا مانشستر سيتي، حيث بلغ قمة النضج الكروي.

فقد خاض معه 153 لقاء منذ انضمامه في 2010 وسجل 45 هدفا حتى الان، وهو معدل جيد بالنسبة للاعب وسط، خاصة اذا ما قورن بالقائد السابق للأفيال، دروجبا الذي سجل 100 هدف مع تشيلسي في الفترة بين 2004 و2012.

يضاف إلى ذلك المهارات التي يتمتع بها والقوة البدنية والرؤية الجيدة للملعب والتسديدات القوية، أحد الحلول الهجومية التي قد يحتاجها المنتخب الإيفواري في بعض المباريات.

ولكن توريه سيكمل في 31 من مايو/آيار المقبل عامه الثاني والثلاثين، ما قد يجعل هذه الفرصة الأخيرة لتحقيق انجاز مع منتخب بلاده، الذي لم يرفع الكأس سوى مرة وحيدة في 1992.

لم تفلح الأهداف الـ16 التي سجلها في مشاركاته الـ83 مع منتخب بلاده، والتي بدأت في 2004 سوى بالمساهمة في قيادة "الأفيال" إلى المركز الثاني كأحسن نتيجة في 2006 ، بخلاف إنجازات التأهل المتتالي لكأس العالم في النسخ الثلاثة الاخيرة.

هذه المرة الحسابات مختلفة، دروجبا اعتزل دوليا، وتوريه أصبح قائدا لمنتخب الأفيال في المشاركة ربما تكون الأخيرة له في كأس الأمم الأفريقية، فهل سيتمكن من اثبات قدراته أفريقيا؟